السيد محسن الحكيم

45

منهاج الصالحين

ولو بذل له الغابن التفاوت لم يجب عليه القبول بل يتخير بين فسخ البيع من أصله وإمضائه بتمام الثمن المسمى ، نعم لو تصالحا على إسقاط الخيار بمال صح الصلح وسقط الخيار ووجب على الغابن دفع عوض المصالحة . ( مسألة 28 ) يسقط الخيار المذكور بأمور ! ( الأول ) إسقاطه بعد العقد وان كان قبل ظهور الغبن ولو أسقطه بزعم كون التفاوت عشرة فتبين كونه مائة فإن كان التفاوت بالأقل ملحوظا قيدا بطل الاسقاط وان كان ملحوظا من قبيل الداعي كما هو الغالب صح وكذا الحال لو صالحه عليه بمال . ( الثاني ) اشتراط سقوطه في متن العقد وإذا اشتراط سقوطه بزعم كونه عشرة فتبين أنه مائة جرى فيه التفصيل السابق . ( الثالث ) تصرف المغبون بائعا كان أو مشتريا فيما انتقل اليه تصرفا يدل على الالتزام بالعقد هذا إذا كان بعد العلم بالغبن اما لو كان قبله فالمشهور عدم السقوط به ولا يخلو من تأمل بل البناء على السقوط به لو كان دالا على الالتزام بالعقد لا يخلو من وجه ، نعم إذا لم يدل على ذلك كما هو الغالب في التصرف حال الجهل بالغبن فلا يسقط الخيار به ولو كان متلفا للعين أو مخرجا لها عن الملك أو مانعا عن الاسترداد كالاستيلاد . ( مسألة 29 ) إذا ظهر الغبن للبائع المغبون ففسخ البيع فإن كان المبيع موجودا عند المشتري استرده منه وان كان تالفا بفعله أو بغير فعله رجع بمثله إن كان مثليا وبقيمته ان كان قيميا وان وجده معيبا بفعله أو بغير فعله أخذه مع أرش العيب وإن وجده خارجا عن ملك المشتري بأن نقله إلى غيره بعقد لازم كالبيع والهبة المعوضة أو لذي الرحم فالظاهر أنه